مدونة المراسل الجديدة : http://almurasel.blogspot.com/ <<< زورونا <<<

 عند النسخ تذكر مدونتي

 

المشاهدة الممتعة _1

كتبهامراسل ، في 28 أغسطس 2008 الساعة: 16:00 م

     عندما أشاهد مسلسلا أو فلما أو أقرأ صفحات رواية وكذلك في ثنايا قصة أجد أن الحق يدمغ الباطل في أحيانا كثيرة ، يبدع الكاتب والقاص في سطوة الباطل ونفوذه .. وفي لحظة عابرة تجد الحق أتى مسلحا بسلطانه لينهي أمد الباطل !! ثم تغلق الحكاية ويضحك الناس وتعود القصة من البداية …

     في اعتقادي أن هناك مسافة شاسعة وسحيقة بين عدة الباطل وأعداد الحق ثم بعد ذلك النتيجة ، لا يمكن لشخص أن يقدم على شيء محدد ومدروس وبدقة  ، وكل هذه التفاصيل رسمت بنجاح ثم يفشل بالنهاية ؟! إلا بقدر من الله ..

فعلا نقول أن الحق منتصر لا محالة هذه سنة الله في كونه ، لكن أعداد الحق لا تفيد إذا لم تتحرك وتقاوم وتستعد للنهاية المحتومة ! إن في القصص حكمة ومن سردها عبرة .

    لا أعتبر أحدا كامل القوى العقلية أن تمر علية قصة دون فائدة يضعها في حقيبة رحلته الخالدة ، أو يقوم من روايته وكتابه ويقول قد قتلت الوقت بالاستفادة ، ثم لما تسأله ما الفائدة ؟ بدأت عينه لعبة الدوران !!

 

    من حكم القصص أن تروى التفاصيل بدقة أو تعبر عنها بجملة غير عابرة ، ليزداد المتلقي معرفة وعلما ، إن الحقائق هي .. هي لا تتغير ولو ضحك الكاتب علينا وأقفل المسرحية بنهاية أسطورية لا تحدث إلا في عالم الغباء واللعب على الناس حتى ولو كانت للمتعة فقط كما يقول لا أكثر ! فهي تسطيح بالطفل قبل الراشد !! ونقول له ما تريد ، وأي هدف تريد أن تصيب ؟! .    

    أدور على أسئلة كثيرة أضعها بقربي عند انتهاء المشاهدة أو القراءة ، هل بهذه البساطة قضي على الباطل ؟ هل من المعقول أن الحق أملكه بدون تضحية ؟ هل الأعداد الكثيرة هي المنتصرة دائما ؟ هل الداعي إلى الحق هو فعلا صادق في خطابه ؟ هل الباطل صعب مناله بحيث يمضي أصحابه أعواما يرسمون ويخططون ثم يعلن الحق انتصاره ؟ هل الحق سهل مناله ؟!

   أضعت الأجوبة كلما أعلن الفلم أو القصة قرب انتهائه ، أمدد رجلاي على الأريكة ! وأعصر الذاكرة علها تسعفني بقصص غير ما أرى ..

تقفز قصة النبي موسى عليه السلام إلى عقلي ، فأقلبها يمنة ويسرة ثم ألفها لتختلف بتاتا عن ما شاهدته وقرأته !! كلنا يعرف موسى وحكايته من صغره إلى ما بلغ إلينا من علمه  

 

ثم دعنا ننظر وبدقة متناهية ، كيف هي؟ وتلك القصص التي نعلجُها كل فترة ! تجد أنت أن هناك مراحل وفترات وأعوان وتدريب وخبرات وقوة وتلمس الضعف عنده وتعزيزه … وهنا أبت يدي إلا أن تقف !

    تأمل وأمعن النظر أكثر .. ضعف واضح عند النبي المرسل وهو عقدة في لسانه لا يستقيم القول عنده ، والداعي إلى الحق بلاغة اللسان من شروطه ليقبل الناس به ، ماذا فعل ؟ هل قفز هذه الحقيقة الظاهرة للناس ؟ هل أحب أن يستفرد بالرسالة لنفسه مع بروز العلة ؟ هل القاص تغافل القارئ ؟  

 

أبدا ثم أبدا .. لم يكن كذلك ،  قال في خضوع ودعاء وحكمة وأخي هارون هو أفصح مني لسانا فأرسله معي ردءا يصدقني ، أني أخاف أن يكذبون القصص 34

لاشيء هنا يقفز فوق الحقيقة ، ترابط واضح وحل للمشكلات ونظرة للمستقبل وتجهيز للنصر.

    ثم توالت الاختبارات والنكبات والمحن … ثم صبرٌ وتحملٌ وعقلٌ وقوةٌ ودعاءٌ كل هذا وأكثر  لينتصر الحق ويزهق الباطل ، لنثق نحن القراء باستحقاقه النصر ، ثم بعد ذلك هل تنتهي الحكاية  وتعود القصة من البداية …؟

                        

                   يتبع

     

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : نقوش | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “المشاهدة الممتعة _1”

  1. موضوع رائع ومزيد من التالق



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول

almorasl@hotmail.com





 
asp hit counter
hidden hit counter